هاتف قديم، هاتف عمومي، وهاتف السجن: الاختلافات والتشابهات
من بين التقنيات التي تُعيد إلى الأذهان ذكريات الماضي، نجد سماعات الهواتف القديمة، وسماعات الهواتف العمومية، وسماعات هواتف السجون. ورغم تشابهها ظاهرياً، إلا أن هناك اختلافات دقيقة، وإن كانت جوهرية، بينها.
لنبدأ بسماعة الهاتف القديمة. إنها سماعة الهاتف الكلاسيكية التي نعرفها جميعًا ونحبها، مع سلك حلزوني يربطها بقاعدة الهاتف. كانت هذه السماعات شائعة في المنازل حتى ثمانينيات القرن الماضي عندما اكتسبت الهواتف اللاسلكية شعبية واسعة.
أما سماعة الهاتف العمومي، فهي سماعة الهاتف الموجودة في كابينة الهاتف العامة. ورغم أن معظم سماعات الهواتف العمومية تشبه سماعات الهواتف القديمة، إلا أنها مصممة لتكون أكثر متانة وأقل عرضة للتلف أو السرقة. ويعود ذلك إلى أن الهواتف العمومية غالباً ما تكون موجودة في الأماكن العامة، وبالتالي فهي أكثر عرضة للإساءة.
أما سماعة الهاتف في السجن، فهي قصة مختلفة. صُممت خصيصًا لمنع النزلاء من استخدام سلك الهاتف لإيذاء الآخرين أو أنفسهم. سلك الهاتف قصير ومصنوع من مادة متينة، والسماعة نفسها غالبًا ما تكون مصنوعة من البلاستيك الصلب أو المعدن. كما أن أزرار الهاتف مُؤمّنة لمنع العبث بها أو إساءة استخدامها.
على الرغم من اختلاف الهواتف الثلاثة في درجة متانتها وقوتها، إلا أنها جميعًا تخدم نفس الغرض: التواصل. سواء كان ذلك للاطمئنان على العائلة، أو طلب المساعدة في حالات الطوارئ، أو مجرد الدردشة مع شخص ما، فقد كانت هذه الأجهزة ضرورية قبل ظهور الهواتف المحمولة.
ختاماً، على الرغم من تشابه سماعات الهواتف القديمة، وسماعات الهواتف العمومية، وسماعات هواتف السجون ظاهرياً، إلا أن كلاً منها صُمم لغرض محدد. قد لا تكون هذه الآثار القديمة شائعة الاستخدام اليوم، لكنها تُذكّرنا بالتقدم الكبير الذي أحرزناه في عالم الاتصالات.
تاريخ النشر: 11 أبريل 2023