في عالمنا المعاصر، تلعب التكنولوجيا دورًا محوريًا في حياتنا اليومية، إذ مكّنتنا من التواصل فيما بيننا بكفاءة غير مسبوقة. يُعدّ الهاتف من أهم أدوات التواصل، ولوحة مفاتيحه جزء أساسي منه. ورغم سهولة استخدام معظمنا للوحة مفاتيح الهاتف العادية، إلا أنه من المهم التذكير بأن هذا ليس متاحًا للجميع. فبالنسبة للمكفوفين وضعاف البصر، قد تُمثّل لوحة المفاتيح العادية تحديًا، ولكن ثمة حل: مفاتيح برايل الستة عشر الموجودة على لوحات مفاتيح الهاتف.
صُممت مفاتيح برايل، الموجودة على مفتاح "J" في لوحة مفاتيح الهاتف، لمساعدة المكفوفين وضعاف البصر على استخدام الهواتف. يتكون نظام برايل، الذي ابتكره لويس برايل في أوائل القرن التاسع عشر، من نقاط بارزة تمثل الحروف الأبجدية وعلامات الترقيم والأرقام. تمثل مفاتيح برايل الستة عشر الموجودة على لوحة مفاتيح الهاتف الأرقام من 0 إلى 9، وعلامة النجمة (*)، وعلامة الجنيه الإسترليني (#).
باستخدام مفاتيح برايل، يستطيع المكفوفون وضعاف البصر الوصول بسهولة إلى وظائف الهاتف، مثل إجراء المكالمات، والتحقق من البريد الصوتي، واستخدام الأنظمة الآلية. كما تُعدّ هذه التقنية مفيدةً أيضاً للصم المكفوفين أو ضعاف البصر، إذ يمكنهم لمس مفاتيح برايل واستخدامها للتواصل.
تجدر الإشارة إلى أن مفاتيح برايل لا تقتصر على الهواتف فقط، بل يمكن العثور عليها أيضاً في أجهزة الصراف الآلي، وآلات البيع، وغيرها من الأجهزة التي تتطلب إدخال الأرقام. وقد فتحت هذه التقنية آفاقاً جديدة أمام المكفوفين وضعاف البصر، ومكّنتهم من استخدام الأجهزة اليومية التي كانت في السابق غير متاحة لهم.
ختامًا، تُعدّ مفاتيح برايل الستة عشر الموجودة على لوحات مفاتيح الهاتف ابتكارًا بالغ الأهمية، إذ سهّلت التواصل للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية. ومع تزايد استخدام التكنولوجيا في حياتنا اليومية، من المهم أن نتذكر أن إتاحة الوصول للجميع يجب أن تكون أولوية. ومع تقدمنا، من الضروري أن نواصل الابتكار وإيجاد حلول تُمكّن الجميع من استخدام التكنولوجيا على أكمل وجه.
تاريخ النشر: 27 أبريل 2023